السيد حيدر الآملي

241

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا النبوّة فهي على الإطلاق عبارة عن قبول النفس القدسي حقايق المعلومات والمعقولات عن اللَّه تعالى بواسطة جوهر العقل الأوّل المسمّى بجبرئيل تارة ، وبروح القدس أخرى ، والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين ، والتابعين لذلك النبيّ والرسول . وأمّا عند أهل الشريعة ( تعريف النّبوّة عند أهل الشريعة ) فالنّبي إنسان مبعوث من اللَّه تعالى إلى عباده ليكملهم بأن يعرّفهم ما يحتاجون إليه من طاعته ، ويعلَّمهم ما يجترحهم عن معصيته ، وتعرف نبّوته بثلاثة أشياء : أوّلها ، أن لا يقرّر ما يخالف ظاهر العقل ، كالقول بأنّ الباري أكثر من واحد .